السيد محمد تقي المدرسي
50
عقود المنفعة وعقود الشركة
خراجها ويعطيه مأتي درهم في السنة ، قال : لا بأس . « 1 » الأحكام أحكام متفرقة 1 - إذا عيّن صاحب الأرض نوع الزرع ، كان على العامل الالتزام به وعدم مخالفته ، وفي صورة المخالفة ، فالأشبه أن لصاحب الأرض خيار تخلف الشرط ، فإن أراد أمضى العقد على الحصة المتفق عليها ، وله في هذه الحالة أن يتقاضى من العامل شيئاً مقابل إمضاء العقد وعدم الأخذ بحقه في الفسخ ، كما له أن يفسخ العقد لتخلف الشرط ، وله أخذ اجرة الأرض وكذا الضرر الذي لحق بها جرّاء زراعة غير ماتم الاتفاق عليه . 2 - لا يشترط أن تكون المزارعة بين اثنين فقط ، بل يجوز - على الأقوى - أن تكون بين أكثر من ذلك ، كما لو كانت الأرض من شخص ، والعمل من آخر ، والبذور من ثالث ، والأجهزة والمعدات الزراعية من رابع . كما يجوز أن تكون المزارعة بين مؤسسات وشركات مختلفة ، أو بينها وبين أشخاص . 3 - ويجوز أيضاً أن يشارك العامل غيره في العمل ، إن لم يكن العقد ينص على المنع من ذلك . 4 - الضرائب والرسوم الحكومية التي تؤخذ على الأرض ، وكذلك عوض الإجارة إن كانت الأرض مستأجرة ، هي على صاحب الأرض بشكل مبدئي ، ولكن لو شرط أن تكون جميعها أو بعضها على العامل ورضي بذلك صح . بطلان المزارعة 5 - أشرنا إلى أن المزارعة عقد لازم ، فهي لا تبطل إلا في الحالات التالية : الأولى - التقايل ، أي اتفاق الطرفين على إبطالها وفسخها . الثانية - الفسخ بأحد الخيارات التي تجري هنا « 2 » . الثالثة - خروج الأرض عن قابلية الانتفاع بسبب انعدام الماء مثلًا ، أو
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 13 ، كتاب المزارعة ، الباب 17 ، ص 211 ، ح 1 . ( 2 ) - راجع البحث حول الخيارات في : فقه العقود ، ص 130